علي أصغر مرواريد

386

الينابيع الفقهية

فيشتري ثمرتها مالكهما أو مستأجرهما أو مستعيرهما بتمر من غيرها مقدر موصوف حال وإن لم يقبض في المجلس ، خلافا للمبسوط ، وطرد الحكم بوجوب التقابض في المجلس في الربويات . ولا تشترط المطابقة في الخرص الواقع بل يكفي الظن ، ولا تجوز المفاضلة حين العقد ، ولا يمنع من صحة بيعها بلوع النصاب ، ولا يجوز بتمر منها لئلا يتحد الثمن والمثمن ، وقيل : يجوز رخصة ، ولا تكفي المشاهدة في التمر المجعول ثمنا ، ولو اعترى محتاجا نخلة - أي جعل له ثمرتها عاما - ثم اشترى المعري ثمرتها منه بتمر جاز على الأقرب . ولو فضل مع الفقير تمر فاشترى به تمر نخلة ليأكله رطبا فالأقرب جوازه ، ولو اشترى أزيد من نخلة فالأجود المنع ، ويظهر من ابن إدريس . ولا عرية في غير النخل ، وجوز ابن الجنيد بيع ما المقصود منه مستور كالجزر والثوم والبصل ، ومنعه جماعة ، والأقوى الأول تحكيما للعرف ، وأولى بالجواز الصلح . ويجوز تقبيل الشريك بحصة صاحبه من الثمرة بخرص معلوم وإن كان منها ، وهو نوع من الصلح لا بيع ، وقراره مشروط بالسلامة . وللبائع استثناء حصة مشاعة من الثمرة ، وأرطال معلومة ، فيحمل على الإشاعة حتى لو تلف شئ سقط من الثنيا مقابلها إذا كان بغير تفريط في الموضعين ، أما لو استثنى ثمر شجرات بعينها فلا . وقد يفهم من هذا التوزيع تنزيل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة ، فلو باعه صبرة من الثمرة بأخرى من جنسها أو غيره من غير اعتبار بطل وإن تطابقا عنده أو لم يتمانعا ، وجعله الشيخ مراعى بالتطابق مع تساوي الجنس وعدم الممانعة مع اختلافه ، وهو من باب الاكتفاء بالمشاهدة . وهلاك الثمرة بعد القبض - وهو التخلية - من مال المشتري إن لم يكن الخيار مختصا به ، وقبله من البائع إلا أن يكون بسبب المشتري ، ولو أتلفها البائع